ابن خالوية الهمذاني

164

اعراب القراءات السبع وعللها

قال : كان الكسائي يقول : من قرأ تهدى بالتاء وقف عليهما بالياء . قال خلف : وسمعت الكسائي يقف عليهما جميعا . وفيها قراءة ثالثة : حدّثنى ابن عرفة ، قال : حدّثنى المبرّد قال : سمعت عمارة / بن عقيل بن بلال بن جرير يقرأ « 1 » : وما أنت بهادٍ العمى وهو جيّد في العربيّة . كما تقول : براكب الفرس ، وبراكب الفرس ، فعلى هذه القراءة تقف هادٍ طبغير ياء مثل وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ « 2 » فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ « 3 » . 28 - وقوله تعالى : تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ [ 82 ] . قرأ أهل الكوفة بالفتح ، واحتجوا بقراءة ابن مسعود تكلّمهم بأنّ النّاس بالباء فلما سقطت الباء حكمت عليهما بالنّصب ، و « أن » إذا كانت في موضع اسم كانت في موضع الرّفع والنّصب والجرّ ، لأنها تعرب كسائر الأسماء . وقرأ الباقون بالكسر على الاستئناف ؛ لأنّهم جعلوا الكلام عند قوله تُكَلِّمُهُمْ تاما . 29 - وقوله تعالى : تُكَلِّمُهُمْ [ 82 ] . اتفق القراء على تشديد اللّام إلا ابن عبّاس فإنه قرأ « 4 » : أخرجنا لهم

--> ( 1 ) وهي قراءة المطوّعى ، ويحيى بن ثابت وأبى حيوة . إعراب القرآن للنحاس : 2 / 533 ، وتفسير القرطبي : 13 / 233 والبحر المحيط : 7 / 96 . . . ( 2 ) سورة لقمان : آية : 33 . ( 3 ) سورة طه : آية : 72 . ( 4 ) القراءة في معاني القرآن للفراء : 2 / 300 ، وإعراب القرآن للنحاس : 2 / 535 والمحتسب : 2 / 144 وتفسير القرطبي : 13 / 238 ، والبحر المحيط : 7 / 97 .